الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
40
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
منها . قال سعيد بن جبير : قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ثلاثة نفر من قريش صبرا : المطعم بن عدي ، والنضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط « 1 » . * س 20 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 32 إلى 33 ] وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) [ الأنفال : 32 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال العلّامة الحلّي ( قدّس سره ) في كتاب ( الكشكول ) : قال المفضّل بن عمر الجعفي ، سألت مولاي جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » . فقال جعفر بن محمد عليه السّلام : « الحجّة البالغة التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه ، لأن اللّه تعالى أكرم وأعدل من أن يعذّب أحدا إلّا بحجّة » . ثمّ قال جعفر بن محمد عليه السّلام : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ « 3 » ثمّ أنشأ جعفر بن محمد عليه السّلام محدّثا ، وذكر حديثا طويلا ، وقال عليه السّلام فيه : « أقبل النّضر بن الحارث فسلّم ، فردّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، إذا كنت سيّد ولد آدم وأخوك سيّد العرب ، وابنتك فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وابناك الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وعمّك حمزة سيّد الشهداء ، وابن عمّك ذا جناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء ، وعمّك العبّاس جلدة بين عينيك وصنو أبيك ، وبنو شيبة لهم
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، الطبرسي : ص 460 . ( 2 ) الأنعام : 6 : 149 . ( 3 ) التوبة : 9 : 115 .